الدمية قصة قصيرة بقلم رومي الريس

كنت وانا طفله اقضي عطله نهايه الاسبوع مع أسرتي حيث كنا نذهب إلى الحديقة العامة لتناول الغداء في الهواء الطلق واللعب في مدينة الملاهي مع اخوتي الصغار وفي المساء نخرج من الحديقة للتسوق وشراء الملابس وغيرها من الأشياء وفي احدى المرات دخلنا المكتبة وشدتني الدميه الجميلة الموجودة بها واردت من أبي أن يشتريها لي ولكنه رفض فالححت عليه وقلت له : ابي ارجوك اريد هذه الدمية .
امي ارجوكي اريد الدمية دون جدوى .لقد أصرا على رفض طلبي وأحسست بغصه في حلقي وحزن شديد . كان حلما بسيطا لطفله صغيره وهو اقتناء دميه كأي طفله في العالم وهو ابسط حقوقي كطفلة فترك هذا الحدث أثرا سيئا للغاية في نفسي  . ومرت السنين وكبرت وصرت شابه وكلما شاهت دميه جميله واعجبتني اقوم بشراءها على الفور دون تردد  فقد ولد الماضي بداخلي إحساسا بالحرمان وقمت بتعويض هذا الحرمان في الكبر بشراء اي دميه تعجبني في الحال . وحين ادخل حجرتي الممتلئة بالدمي اشعر بالفرحة والسعادة  الغامره  وكل من يدخل حجرتي يصاب بالدهشة من هذا الكم الهائل من الدمي الموجودة بها  وبمرور الوقت تحولت حجرتي الي متحف للدمي ولكن ذلك لم يعوضني ابدا عن هذا الإحساس الذي شعرت به وانا طفله في تلك الليلة الشتويه الباردة .      
                    بقلم رومي الريس
            قصه قصيره بعنوان الدميه

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

لهذا الدهر أعوان لقتلي